الشيخ محمد الجواهري

244

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

« الرابع » : كون الاُصول مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة فقط ، أو كونه نافذ التصرف فيها لولاية ، أو وكالة ، أو تولية ( 1 ) .

--> شرائط المتعاقدين أيضاً فيما كتبناه نحن من الواضح 9 : 209 ، أن علة الحجر على السفيه في ماله هي هي بنفسها موجودة في الحجر على أعماله ، وهي كون القصور في ذاته من أجل سفاهته وخفة عقله وضعف إدراكه الموجب لتضييع أمواله ، إذ كما يمكن أن يبيع السفيه ما يسوى مائة بعشرة يمكن أن يؤجر نفسه لعمل يسوى مائة بعشرة ، أو يساقي ما يسوى المساقاة عليه الثلثان أو النصف بالعشر أو السدس ، فالعلة التي من أجلها حكم عليه بالحجر وجعل ولي له كما هي موجودة في الحجر على أمواله هي بنفسها موجودة في الحجر على أعماله . فقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - وغيره - هنا : « ولا يمنع المفلس أو السفيه من التصرف في عمله » إنما هو صحيح في المفلس لا في السفيه ، فإن السفيه يمنع من التصرف في عمله كما يمنع من التصرف في ماله . والانتصار له : بأن في الإجارة تمليك للعمل ، وفي المساقاة تسلط للمالك على العمل لا تمليك له كما هو مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) . نعم ، على مبنى الماتن وغيره من أن العامل يملّك العمل يكون الإشكال وارداً ، وأما على مبنى السيد الاُستاذ فالعامل لا يملّك حتّى يأتي فيه المنع من أعماله كالمنع عن أمواله فالاشكال عليه غير وارد ، وتفريق السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بين المقامين في محله . غير ناصر : لأنه في المساقاة وإن كان العامل يسلط المالك على عمله لا أنه يملّكه ، إلاّ أن نتيجة ذلك كون مقدار من الثمرة له ، فقد يسلط العاملُ المالكَ على عمله ، ونتيجة ذلك أن يكون للعامل سدس الثمر ، في حين أن الغير إنما يسلط المالك على عمل وتكون للعامل نتيجة ذلك ثلثا الثمر ، فالملاك الذي من أجله حجر عليه في الإجارة موجود أيضاً في المزارعة كذلك ، ولا تفترق المزارعة عن الإجارة بفرق فارق ، نعم بينهما فرق إلاّ أنّه غير فارق من هذه الجهة ، إذ الملاك فيهما واحد .